الاثنين، 21 يناير 2013


الحاسوب في التعليم

 
التكنولوجيا بأشكالها هي المطلب الأساسي من مطالب العصر وأصبح التقدم التكنولوجي يدخل في كل المجالات بغض النظر شكلها أو نوعها فكان للتعليم النصيب الوفير والكبير في التطور والتقدم حيث التربية نظام متكامل صمم لصنع الإنسان السوي فكان التفاعل كبير وفي تحسن وتطور مستمر .
ويعد الحاسب الآلي ناتجاً من نواتج التقدم العلمي والتقني المعاصر ، كما يعد في الوقت ذاته أحد الدعائم التي تقود هذا التقدم ؛ مما جعله في الآونة الأخيرة محور اهتمام المربين والمهتمين بالعملية التعليمية والتعلمية ، وقد اهتمت النظم التربوية بالحاسب الآلي ، ودعت إلى استخدامه سواء في الإدارة المدرسية أو التدريس .
وقد تطورت أساليب استخدام الحاسب في التعليم وأصبح الاهتمام الآن منصباً على تطوير الأساليب المتبعة في التدريس باستخدام الحاسب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يسهم من خلالها الحاسب في تحقيق ودعم بعض أهداف المناهج الدراسية .إلا أن استخدامه في تدريس جميع المواد الدراسية ولا سيما في الرياضيات والعلوم وغيرها من المواد وهناك الكثير من البرمجيات التعليمية إضافة إلى أن بعض البرمجيات التعليمية العربية المتوفرة حاليا ولها خصائص علمية وتربوية كثيرة في تصميمها ، ومعمولة لتناسب طلابنا ومعلمينا ومناهجنا ، وقد يرجع ذلك إلى أن التطور في التعليم مستمر دون توقف و يجب هنا على القائمين بالمؤسسات التربوية مواكبة هذا التقدم من خلال توفير الخبرة والتخصصات من أجل جعل هذا التعلم صحيح وسليم ويؤدي الغرض المطلوب .

الاستخدامات التعليمية للكمبيوتر :
استخدم الكمبيوتر في الميدان التربوي لعدة أسباب ، منها أنه يعطي الفرصة للتلاميذ للتعلم وفق طبيعتهم النشطة للتعرف على التكنولوجيا السائدة في المجتمع في الحاضر والتطلع للمستقبل ، ومنها أن الكمبيوتر يسهم بإمكانياته الهائلة في تطوير الإدارة التعليمية وخاصة عمليات التسجيل والجداول الدراسية والامتحانات والنتائج وغيرها .
ومنها أن الكمبيوتر يسهم في تحسين العمليات التعليمية ذاتها عن طريق تفريد التعليم وبرمجة المواد التعليمية وتطوير نظم تقديمها .
وقد دلت الدراسات على زيادة التحصيل الدراسي عند التعلم بمعونة الكمبيوتر وأن التعلم عن طريقه يتكافأ مع الطرق الأخرى ، وأنه يحسن التعليم لدى التلاميذ ذوى الخبرات المنخفضة والبطيئين في التعلم ، كما دلت الدراسات على اختزال زمن التعلم بالكمبيوتر بالمقارنة بالزمن المستغرق في الطرق التقليدية وأنه يحسن الاتجاهات نحو استخدام الكمبيوتر في المواقف التعليمية وإذا كانت هذه بعض نتائج الدراسات العلمية فإن شركات الإنتاج وبعض رجال التعليم يرددون نفس النتائج تقريباً ولكن بصيغ مختلفة ومن أمثلة ما يطرح في هذا المجال أن الكمبيوتر يساعد التلاميذ على الاكتشاف بأنفسهم والاستمتاع بالتعليم وعدم السلبية بما يقوم به التلميذ من تفاعل ونشاط ومشاركة وأنه يساعد في التنسيق بين اليد والعين ويعمل على التعلم الفردي وفق المعدل ويشجع على التفكير ألابتكاري وقد قسم الفرجاني ، عبد العظيم وظائف الكمبيوتر في التعليم إلى قسمين هما :*
1) استخدام الكمبيوتر في الإدارة التعليمية . (
CMI )) استخدام الكمبيوتر كمساعد في عملية التدريس . ((CAI 

هناك العديد من النظم التي يقدمها الكمبيوتر نوجزها فيما يلي :

1) نظم الحوار:
وهي نظم قائمة على إستراتيجية إرشادية كالمعلم الخصوصي، تعتمد على تقديم المعلومات عن طريق تبادل الحوار بين التلميذ والكمبيوتر فالبرنامج يطرح السؤال والتلميذ يجيب والكمبيوتر يصحح الاستجابات الصحيحة وقد قدم هذه الطريقة كاربونيل عام 1970م بالغة الإنجليزية وأطلق عليها إستراتيجيات التدريس الفردي.
2) أسلوب حل المشكلة :
اشتقت هذه الطريقة من نظرية بياجيه وأبحاث الذكاء الاصطناعي وقدمها بابرت 1973م وتعتمد على اعتبار الكمبيوتر وسيطاً لعرض البرنامج الذي يشارك فيه التلميذ متطلبا درجة عالية من المهارة ، وغالبا ما يقدم بلغة اللوجو والكمبيوتر يقدم للتلميذ مثالا يحتذي به ليتجنب الخطأ ويشترك التلميذ بمحاولات في كتابة البرنامج ويمكن استخدام هذه الطريقة ابتداء من عمر 12 عاما .
3) النماذج الرياضية :
هذه الطريقة محاولة لاستخدام أسلوب المعالجة الإحصائية والنظريات الرياضية في عملية التعلم ولا يشترط أن يكون التعلم هنا في مادة الرياضيات ، فمن الممكن أن يكون تعلم مفردات اللغة بطريقة رياضية .
إن تطبيق هذه الطريقة يعتمد على إظهار المثير والاستجابة مقترنين على طريقة تداعي الاستجابات المرتبطة ، وقد قدم لوبش وتشاينج 1974م نموذجا في حالات متتابعة وكل حالة تمثلها ثلاث كلمات مرتبطة بتعلم سابق كان قابلا للنسيان ،
وأشارا إلى بناء النموذج ينبغي أن يكون على مدى معرفتنا وتوقعنا لمعلومات التلميذ وأسلوبه الخاص في التعلم وأكد على ضرورة ردود الأفعال المتوقعة قبل بناء النموذج ثم تحديد مفردات اللغة المطلوب تعلمها وتصنيفها وتحديد عدد الكلمات المطلوب تعلمها في كل جلسة ، وكل هذا يسبق بناء النموذج الذي يتأثر شكله وطريقته بهذه العوامل .

4) الكمبيوتر كمساعد في التعلم :
استخدام الكمبيوتر كمساعد في التعليم اعتمد على تقديم بعض التدريبات والتمارين والممارسات التي تتطلب وظائف قياسية مختلفة للإجابة عن الأسئلة الوارد بها وكذلك عن
أسئلة التلميذ نفسه فالهدف الرئيسي هو تكوين مهارة التلميذ عن طريق تدريبه المستمر على أمثلة جديدة يمارس حلها وبالتالي يصل إلى إتقان التعلم ولقد استخدم بالمروأولد هوفت 1975م الكمبيوتر كمساعد في التعليم بهذا الغرض ، فيتم التعليم بطريقة ما و يقوم الكمبيوتر بتقديم برامج إتقان التعليم ومن أهم الخطط التي قدمت كما ذكرها الفرجاني ، عبد العظيم ،في مجال الكمبيوتر المساعد في التعليم كما يلي :

• مشروع ربط الكمبيوتر بالتلفزيون .
• مشروع تشغيل التدريس أوتوماتيكيا .
• طريقة المحاكاة (
simulation ).
• البرمجة الخطية والمتفرعة .

بعض برمجيات الكمبيوتر ومجالات استخدامها في التعليم :

من أهم البرمجيات المستخدمة في مجال التعليم :
1- برنامج (
MS-WIN- WORD)
يعد هذا البرنامج من أكثر البرامج استخداماً لمعالجة النصوص في المؤسسات التعليمية ومكن للمعلم استخدام هذا البرنامج في جميع التخصصات التعليمية وأهمية البرنامج في كونه يعمل على إكساب المهارات التالية : ( الطباعة _ تنسيق النصوص _ تنمية القدرة على التفكير الإبداعي في الكتابة ) وغيرها من المهارات التي تفيدهم في الحياة العملية .
2_ برنامج (
MS-EXCEL )
يستخدم في البيانات المجدولة ويستخدم في تعليم دورات التقنية الإحصائية ، والحروف الميكانيكية والمواد التجارية ويمكن عن طريقه يتم عمل الرسومات البيانية
3_ برنامج (
MS-ACCESS)
يستخدم لقواعد البيانات ،وإعداد الملفات ، وتنظيم المعلومات فيها واسترجاعها واستخراجها
4- برنامج (
AUTO CAD)
يستخدم في عمل الرسم الهندسي والخرائط وهذا البرنامج يسهل إنتاج رسومات معقدة ذات إبعاد مختلفة ويكسب المتعلم مهارة الإسقاط والرسومات الهندسية بشكل مجسم من الداخل .
5-برنامج (3
D-STUDIO)
يستخدم لعمل الرسومات المتحركة في حال الرسم الهندسي المعماري ولعمل تصاميم إبداعية متعددة وعرضها .
6- برنامج (
CORAL DRAW)
يستخدم لأغراض الرسم اليدوي حيث يتيح للمتعلم تغيير الشكل والأبعاد والحجم والألوان . ويستخدم لخدمة الأعمال الفنية من ديكور وتصاميم داخلية وتصميم الأزياء .
عند عمل برنامج تعليمي يجب مراعاة الأمور التالية :
1) وضوح تعليمات استخدام البرنامج .
2) توافق محتوى البرنامج مع الأهداف المحددة .
3) تسلسل المحتوى منطقياً ونفسياً .
4) وضوح كتابة النص ( المحتوى ) وتقسيمه إلى فقرات بشكل مناسب .
5) توافق المعلومات التي تقدم مع المهارات المتعلمة من خلال البرنامج .
6) أن يخلق البرنامج تفاعلاً نشطاً بين المتعلم والبرنامج ويقدم التعزيز من خلاله .
7) أن يكون البرنامج مرنا ( متشعب المسارات ) بحيث يسمح للمتعلم بالانتقال من نقطة إلى أخرى بسهولة ضمن البرنامج .

ولقد بين الفار ، إبراهيم عبد الوكيل ( ولقد ثبت لمعظم مستخدمي الحواسب بالتجربة العملية في كثير من الدول المتقدمة أن التعليم بالحاسوب - إذا ما استخدم في المكان المناسب وفي الوقت المناسب - يمكن أن يحقق نتائج ممتازة في غرفة الصف . وهذا بدوره يتضمن تدريب المعلمين على الاستخدام لأمثل لهذه التقنية حتى يمكنهم تقرير الخطة المناسبة والمكان الملائم والزمن المطلوب للوصول بالمعلمين والطلاب على حد سواء إلى إتقان المهارات والحقائق العلمية والمفاهيم المتضمنة
الدواعي التربوية للكمبيوتر :
فيما يلي أهم الدواعي التربوية لاستخدام الحاسوب كما ذكرها " الفار ، إبراهيم عبد الوكيل" :
وتضخم المواد التعليمية .
عجز الوسائل التقليدية .
المحاكاة (
simulation ) .
التعليم التفاعلي .
زيادة فاعلية التعليم .
مصدر من مصادر المعلومات .
معيناً لدراسة المواد المختلفة .
التدريب لاكتساب المهارة و التعليم الفردي والتعاوني .
عرض التجارب المخبارية و لأغراض البحوث العلمية .
تعليم الندرة ( مثال مقررات ميكانيكا الكم ، وعلم الأوبئة ) .
التكامل بين أنظمة العرض الأخرى وذلك عن طريق التحكم في إدارة وتشغيل الأجهزة .
تقنية معالجة الكلمات ( تحرير النصوص ) .
موضوعات القراءة والحفظ .
بنوك الاختبارات ( صياغة نماذج مختلفة للاختبارات ) .
الإبداع الفني ( الرسم والتصميم وغيرها ) .
الإبداع الموسيقي ( تعليم النظريات الموسيقية ) .
أداة كشف وإبداع ( التحكم والإتقان السلوكي ) .
تنمية مهارات حل المشكلات .
التدريس والتعلم عن بعد .
مشكلة ضعف المعلمين .
يستخدم في الألعاب التربوية .
مساعد في تعليم المعوقين ,

لماذا استخدام الكمبيوتر في التعليم ؟
الوظائف الأساسية للكمبيوتر التعليمي هي :
1) تصميم برامج تعليمية متطورة لتحقيق أهداف تعليمية وسلوكية .
2) اختصار الزمن وتقليل الجهد على المعلم والمتعلم .
3) تعدد المصادر المعرفية لتعدد البرامج التي يمكن أن يقدمها الجهاز لطالب واحد أو لعدة طلاب للتعليم بطريقة الاستنتاج .
4) القدرة على خزن المعارف بكميات غير محددة وسرعة استعادتها مع ضمان الدقة في المادة المطروحة .
5) عملية التعلم ووجود عنصري الصح والخطأ (( التعزيز )) أمام المتعلم أسلوب جيد للتقويم الذاتي .
6) تنوع الأساليب في تقديم المعلومات وتقويمها .
7) ملاءمة كل برنامج لمجموعة من الطلبة ولمادة تعليمية معينة .
8) تنظيم عملية التفكير المنظم الإبداعي لدى المتعلم .
9) تفريد عملية التعليم – عن طريق التعلم الذاتي .

الكمبيوتر وعملية التعليم والتعلم :
نتيجة الإدارة المتعددة الناجحة التي يؤديها الكمبيوتر للمؤسسات العامة والخاصة تم إخضاع الكمبيوتر للعمل التربوي والتعلمي في المجالات التالية :
أولاً : التعلم الذاتي عن طريق التعليم المبرمج لمواد المنهاج والنشطات التعليمية المنهجية المختلفة .
ثانياً : إجراء الأعمال الفنية للمؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات .
ثالثاً : تنسيق العمل الإداري بالمؤسسات التعليمية .
ففي التعلم الذاتي ، يشكل الكمبيوتر مصدراً خصباً من مصادر التعلم كالكتاب والأشرطة المسجلة والأفلام التعليمية التلفزيونية وأشرطة الفيديو وغيرها من الأجهزة والمواد التعليمية .
وعندما يتقن المتعلم التعامل مع جهاز الكمبيوتر ويتعرف على طرق التعلم من خلاله فإنه يجد في برامجه المعدة إعداد فنياً محتوى معرفياً منظماً لمواضيع عملية وإنسانية مع طريقة التعامل مع كل برنامج ، في ظل التعلم عن طريق الاستنساخ مع الصح والخطأ والتعزيز والتقويم الذاتي ، حيث تكون النتيجة تعلماً واستيعاباً بفهم للمادة التعليمية المجلة "" برنامج الكمبيوتر "" .
كما يستطيع الطالب حل التمرينات المبرمجة مسبقاً من قبل المدرس حيث يتعرف على طرق حلها ونتائجها المودعة ، بجانب هذا كله توجد البرامج الترفيهية وألعاب التسلية التي تتوفر في الأسواق التجارية .
وتتم عمليات التعلم من خلال الكمبيوتر بوقت أقصر وبجهد أقل وبنتائج صحيحة ، وقد استطاع هذا الدور الفعال للكمبيوتر مقابلة المشكلات المتعددة في المؤسسات التعليمية كنقص المواد التعليمية والعجز في المدرسين المؤهلين كما جاء تلبية للتطور التقني الذي أخذ يسود العالم ويسهم في تطوير الحياة وتحسين أساليب العمل .

إرشادات عند التعليم بمساعدة الكمبيوتر :
البرنامج التعليمي عبارة عن سلسلة من عدة نقاط تم تصميمها بعناية فائقة بحيث تقود الطالب إلى إتقان أحد الموضوعات بأقل وقت من الأخطاء قبل البدء في استخدام البرنامج على المستخدم إتباع الإرشادات التالية :
1) توضيح الأهداف التعليمية المراد تحقيها من البرنامج .
2) إخبار الطلبة عن المدة الزمنية المتاحة للتعلم على الكمبيوتر .
3) تزويد الطلبة بأهم المفاهيم أو الخبرات التي يلزم التركيز عليها وتحصيلها في أثناء التعلم .
4) شرح الخطوات التي على الطالب إتباعها لإنجاز ذلك البرنامج وتحديد المواد والوسائل كافة، التي يمكن للطالب الاستعانة بها لإنهاء دراسة البرنامج .
5) تعريف الطلبة بكيفية تقويم تحصيلهم لأنواع التعليم المطلوب .
6) تحديد الأنشطة التي سيقوم بها الطالب بعد انتهائه من تعلم البرنامج .
7) تسليم كل طالب النسخة المناسبة للبرنامج ، وإخباره عن الجهاز الذي يستخدمه
8) عند البدء باستخدام الكمبيوتر يقوم الطالب بعدة استجابات للدخول إلى البرنامج ، بعدها يدخل الكمبيوتر في حوار مع المتعلم الذي يستعمل هذا البرنامج حيث يقوم بطرح أسئلة أو مشكلات على الطالب الذي يقوم بدوره بالإجابة عن كل سؤال أو مشكلة مطروحة .

فوائد الكمبيوتر التعليمي ومميزاته :
يسمح الكمبيوتر التعليمي للطلبة بالتعلم بحسب سرعتهم .
إن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه المتعلم في عملية التعلم أقل في هذه الطريقة منه في الطرق التقليدية الأخرى .
إن الاستجابة الجيدة للمتعلم يقابلها تعزيز ، وتشجيع من قبل الحاسوب .
إنه صبور ، ويستطيع التلاميذ الضعاف استعمال البرنامج التعليمي مرات ومرات دون ملل
يمكن الطلبة الضعاف من تصحيح أخطائهم دون الشعور بالخجل من زملائهم .
إنه يوفر الألوان والموسيقا والصور المتحركة مما يجعل عملية التعلم أكثر متعة .
إن الحاسوب يمكن أن يوفر تعلما جيدا للطلبة بغض النظر عن توافر المعلم أو عدمه وفي أي وقت يشاءون وفي أي موقع .

عيوب الكمبيوتر التعليمي ومساوئه :
إن التعليم بالكمبيوتر ما يزال عملية مكلفة ولابد من الأخذ بعين الاعتبار تكاليف التعليم عن طريق الكمبيوتر موازنة بالفوائد التي يمكن أن نجنيها منه وذلك من ناحية التعليم والتدريب فقد تصبح عملية صيانة أجهزة الحاسوب مشكلة ، وبخاصة إذا ما تعرضت هذه الأجهزة للاستعمال الدائم .
يوجد نقص كبير بالنسبة لتوافر البرامج التعليمية ذات المستوى الرفيع والتي يمكن عمل نسخ منها دون أخذ الموافقة المسبقة من أصحابها الشرعيين بالإضافة إلى النقص البرامج الملائمة للمناهج العربية .
إن البرامج التعليمية التي تم تصميمها لكي تستعمل مع نوع ما من الأجهزة الحاسوبية لا يمكن استعمالها مع أجهزة حاسوبية أخرى .
إن عملية تصميم البرامج التعليمية ليست بالعملية فمثلاً : درس تعليمي مدته نصف ساعة يحتاج إلى أكثر من خمسين ساعة عمل .

السبت، 12 يناير 2013


طريقة حل المشكلات Problem Solving     
هي طريقة في التدريس تتيح للمتعلم الفرصة للتفكير العلمي حيث يتحدى التلاميذ مشكلات معينة، فيخططون لمعالجتها وبحثها، ويجمعون البيانات وينظمونها ويستخلصون منها استنتاجاتهم. 

المشكلة: هي موقف أو قضية غير واضحة يتعرض لها الفرد وتحتاج الى حل وتختلف المشكلة من حيث صعوبتها من فرد الى اخر.                             
وتتلخص هذه الطريقة في اتخاذ احدى المشكلات ذات الصلة بموضوع الدراسة محورا لها ونقطة البداية في تدريس المادة فمن خلال التفكير في هذه المشكلة وعمل الإجراءات اللازمة وجمع المعلومات والنتائج وتحليلها وتفسيرها ثم وضع المقترحات المناسبة لها ويكون التلميذ قد اكتسب المعرفة العلمية وتدرب على اسلوب التفكير العلمي مما أدى إلى إحداث التنمية المطلوبة لمهاراته العلمية والعقلية وقد يتحمس البعض فيطالب بضرورة أن تبنى المناهج المدرسية على أساس يتناسب وتنفيذ حل المشكلات اي ان تقديم المعلومات في صورة مشكلات تهم التلميذ والمجتمع وتحتاج إلى تفكير جيد لإيجاد الحلول المناسبة لها وهم يرون أن تنظيم المنهج بغير هذه الطريقة لا يساعد التلميذ على التفكير واكتساب المهارات الضرورية في التفكير العلمي هذا راي غير سليم اذ ان المنهج القائم على اساس المادة الدراسية يمكن ان يحقق اهداف تدريس المادة ففي حالة المادة العلمية مثلا يمكن ان تتحقق بعض أهداف منها تنمي التفكير العلمي واكتساب المهارات الضرورية لهذا التفكير ويمكن أن يتحقق ذلك باستخدام طريقة التدريس التي تعتمد على إثارة المشكلات العلمية والتفكير السليم في حلها وهذا يقودنا لحل المشكلة إذا اتبعنا خطوات معينة يمكن اجمالها في الخطوات التالية :
أولا : الشعور بالمشكلة
إن الشعور بالمشكلة يمثل أولى خطوات أسلوب حل المشكلات وهو وجود حافز لدى الشخص اي شعوره بوجود مشكلة ما ووجود الشعور بالمشكلة يدفع الشخص إلى البحث عن حل المشكلة وقد يكون هذا الشعور بالمشكلة نتيجة لملاحظة عارضة أو بسبب نتيجة غير متوقعة لتجربة وليس شرطا أن تكون المشكلة خطيرة فقد تكون مجرد حيرة في أمر من الأمور أو سؤال يخطر على البال وحقيقة الأمر يلقى الإنسان في حياته العديد من المشكلات نتيجة تفاعله المستمر مع البيئة الخارجية ولكنها ذات علاقة بموضوعات المقرر ويتلخص دور المعلم في هذا الجانب بالنقاط الآتية :
1- إثارة المشكلات العلمية أمام التلاميذ عن طريق أسلوب المناقشة
2- تشجيع التلاميذ على التعبير عن المشكلات التي تواجههم كما وجب الإشارة إلى أن استخدام أسلوب الدرس في صورة مشكلة ولكن هناك معايير يجب مراعاتها في إثارة واختيار المشكلة هي :
أ‌.يجب أن تكون المشكلة شديدة الصلة بحياة التلاميذ : أي كلما كانت المشكلة شديدة الصلة بحياة التلاميذ كلما أحس بها وأدرك أهميتها وقدر خطورتها فالمعلم الذي يعتقد أن طرح مجموعة من الأسئلة على تلاميذه وتدريبهم على أن يفكروا تفكيرا علميا يكون مخطئا فليس كل سؤال هو مشكلة وإنما كل مشكلة يمكن أن تتخذ صورة سؤال ، إن هناك فرقا كبيرا بين السؤال والمشكلة والمعلم الفطن هو الذي يعرف كيف يحول السؤال الذي لا يثير اهتمام تلاميذه إلى مشكلة.
ب‌.أن تكون المشكلة في مستوى التلاميذ وتتحدى قدراتهم : وهذا يعني ألا تكون المشكلة بسيطة لدرجة الاستخفاف بها من قبل التلاميذ وألا تكون معقدة إلى الحد الذي يعوقهم عن متابعة التفكير في حلها .
ج. أن ترتبط بأهداف الدرس :ينبغي أن ترتبط المشكلة بأهداف الدرس ليكتسب التلاميذ من خلال حل المشكلات بعض المعارف والمهارات العقلية والإتجاهات والميول المرغوبة من الدرس ، الأمر الذي يساعدهم في تحقيق أهداف الدرس .
ثانيا : تحديد المشكلة وتوضيحها :
يعد الإحساس بالمشكلة شعورا نفسيا عند الشخص نتيجة شعوره بوجود شئ ما بحاجة إلى الدراسة والبحث وهذا يتطلب تحديد طبيعة المشكلة ، ودور المعلم هنا مساعدة التلاميذ على تحديد المشكلة وصياغتها باسلوب واضح ، وأن تكون المشكلة محدودة لأنها قد تكون شاملة ومتسعة ، ولكن بتوجيه المعلم ومشاركة تلاميذه يمكنهم أن يختاروا جانبا محددا من المشكلة ، وقد يكون من المفيد صياغة المشكلة في صورة سؤال وهذا يساعد على البحث عن إجابة محددة للمشكلة .
ثالثا : جمع المعلومات حول المشكلة :
تاتي هذه الخطورة بعد الشعور بالمشكلة و تحديدها حيث يتم جمع المعلومات المتوافرة حول المشكلة وفي ضوء هذه المعلومات يتم وضع الفرضيات المناسبة للحل و هناك مصادر مختلفة لجمع المعلومات و على المعلم تدريب تلاميذه على :
- استخدام المصادر المختلفة لجميع المعلومات
- تبويب المعلومات و من ثم تصنيفها
- الاستعانة بالمكتبة المدرسية للتعرف على كيفية الحصول على المعلومات اللازمة
- تلخيص بعض الموضوعات التي يقرءونها و استخراج ما هو مفيد في صورة افكار رئيسية
- قراءة الجداول و عمل الرسوم البيانية و طريقة استخدامها
رابعا : وضع الفروض المناسبة :
و هو حلول مؤقتة للمشكلة و تتصف الفروض الجيدة بما يأتي :
أن تكون الصياغة اللغوية واضحة يسهل فهمها
أن تكون ذات علاقة مباشرة بعناصر المشكلة
لا تتعارض مع الحقائق العلمية المعروفة
تكون قابلة الإختبار سواء بالتجريب أو بالملاحظة
تكون قليلة العدد حتى لا يحدث التشتت وعدم التركيز
خامسا : اختيار صحة الفروض عن طريق الملاحظة المباشرة أو عن طريق التجريب :
وللملاحظة شروط أهمها :
- ينبغي أن تكون دقيقة
- أن تتم تحت مختلف الظروف
- يجب التفريق بين الملاحظ والحكم
يمكن اختيار صحة الفروض عن طريق تصميم التجارب، ومن هذه التجارب تجارب المقارنة الضابطة ) وفيها يتم تثبيت جميع العوامل التي تؤثر في الظاهرة ماعدا العامل المراد دراسته
وفي ضوء اختيار صحة الفروض يستبعد الفرض غير الصحيح أو غير المناسب ويبقى الفرض ذو الصلة بحل المشكلة وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في حالة عدم التوصل إلى حل المشكلة فإنه يكون من الضروري وضع فروض جديدة واعادة اختبارها وعلى المعلم ان يقوم بدور مساعد للتلميذ باختبار صحة الفروض وتوفير الأدوات والأجهزة الضرورية اللازمة للقيام بالتجارب ومن ثم توجيههم نحو الملاحظة وتدوين النتائج .
سادسا : التوصل إلى النتائج والتعميم :
ومن المعلوم أنه لا يمكن تعميم النتائج إلا بعد ثبوتها عدة مرات والتأكد من مطابقتها على جميع الحالات التي تشبه وتماثل الظاهرة أو المشكلة وعلى المعلم مساعدة التلاميذ في كيفية تحليل النتائج والاستفادة منها ، ومساعدة التلاميذ على اكتشاف العلاقات بين النتائج المختلفة وتكرار التجربة أكثر من مرة لغرض مقارنة النتائج وذلك قبل إصدار التعليمات النهائية .
مميزات أسلوب حل المشكلات :
- يثير اهتمام التلاميذ لأنه يعمل على خلق حيرة مما يزيد من دافعيتهم لحل للمشكلة.
- يساعد على اكتساب التلاميذ المهارات العقلية مثل الملاحظة ووضع الفروض وتصميم واجراء التجارب والوصول إلى الإستنتاجات والتعميمات.
- يتميز بالمرونة لأن الخطوات المستخدمة قابلة للتكيف.
- يمكن استخدام هذا الأسلوب في الكثير من المواقف خارج المدرسة وبذلك يمكن ان يستفيد التلميذ مما سبق تعلمه في المدرسة وتطبيقه في المجالات المختلفة في الحياة.
- يساعد التلاميذ في الاعتماد على النفس وتحمل المسئولية.
- يساعد التلاميذ على استخدام مصادر مختلفة للتعلم وعدم الاعتماد على الكتاب المدرسي على انه وسيلة وحيدة للتعلم .
النقد الموجه لطريقة حل المشكلات ( عيوب اطار أو مدخل حل المشكلات)  :
نظرا لأن فاعلية أسلوب حل المشكلات تعتمد على درجة اهتمام التلاميذ وطريقة تفكيرهم ومستوى خبراتهم وهى أمور تتفاوت من تلميذ إلى آخر ، ونظرا لأن دور المعلم يتطلب اعطاء حرية أكبر للتلاميذ في تخطيط النشاطات وتنفيذها فمن المتوقع أن تظهر بعض الصعوبات والمشكلات التي يرى المعلمون أنها تعوق من فاعلية التعليم ومن ذلك :
- قد يسبب عند بعض المتعلمين نوعا من الإحباط :
حينما يعجز المتعلم في بعض الأحيان عن التوصل إلى الحل الصحيح باستخدام هذا المدخل فإن بعض المتعلمين يصابون بالإحباط نتيجة الفشل الذي أصابهم ولكن هذا ليس عيبا وانما ذلك يعود إلى الفروق الفردية بين المتعلمين فالبعض قد يركن إلى الفشل والبعض الاخر قد يدفعه هذا الفشل إلى مزيد من العمل للوصول إلى الحل الصحيح
- تحتاج إلى وقت طويل :
ان التدريس بهذا المدخل ( الإطار ) يحتاج عادة إلى وقت أطول من التدريس بالأسلوب التقليدي أو حتى باستعمال بعض المداخل ( الأطر ) الأخرى ولذلك نجد كثيرا من معلمي العلوم يبتعدون عن هذا المدخل نظرا لطول مقررات العلوم

- احتياج أسلوب حل المشكلات إلى كثير من الإمكانات :وهذا لا يتوافر في مدارسنا الحالية
- المشكلات الإدارية والتنظيمية :وهو عدم إنجاز النشاطات في أثناء الحصص الصيفية العادية والحاجة إلى إعداد المكان لدروس أخرى أو لمجموعات أخرى من التلاميذ
- يحتاج إلى الإنتباه الشديد والبقاء في حالة حذر دائم وهذا يتطلب أفراد ومجموعات صغيرة بدلا من الصف الكامل مما يلقي عليهم مسئولية أكبر في التحير والتخطيط وبذل الجهد قبل النشاط وفي اثنائه وبعده الختام، لكن الخبرة المتراكمة بمرور الوقت من ممارسة أسلوب حل المشكلات كفيلة بتذليل بعض الصعوبات وذلك بتحديد الموضوعات المنهجية المراد تعليمها بأسلوب حل المشكلات وتقسيمها إلى أجزاء والتخطيط لكل جزء بطريقة تمكن المعلم من تحديد متطلبات كل نشاط من معدات ومن وقت ومن ثم مراقبة تقدم التلاميذ خطوة واعطائهم المساعدة حسب الحاجة وأيضا إختيار النشاطات والتخطيط لها بحيث يمكن انجازها في حصة صيفية واحدة أو حصتين صفيتين وتنظيم البرنامج المدرسي والصفي وإدارته في ضوء هذا الإعتبار .